يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ

«عداد الزيارات»

الرئيسية | اتصل بنا

عِنْدَمَا تَنطَفِئُ المَوَاسِم (الجزء الأول)
أخبار ومتابعات
عِنْدَمَا تَنطَفِئُ المَوَاسِم (الجزء الأول)

المشاهدات
«45» 

عز الدين أحمد ال نمر - 1/1/2010م - 06:25 صباحاً

عِنْدَمَا تَنطَفِئُ المَوَاسِم (1)

«الحُضُورُ الأَخِيرُ لِغِيَابِ الآلِهَة!»

تَوطِئة : نصٌ وُلِدَتْ كِتَابَتُهُ قَبلَ أَربَعِ سَنَوَاتٍ أَو يَزِيْد وَلَم يُفرَغ مِنهُ بَعد !
والمَخطُوطُ هُنَا هُوَ شَئٌ مِن جَسَدِهِ لا غَيرْ فهناك أشلاء خَدِيجَةٌ لَم تَنضُجْ/تُولَدْ بَعدْ!
وَلا أَحَد يعلَم مَنْ سَيَنتَهِي قَبلَ الآخَرِ، الكَاتِبُ أمِ النَّصْ!!

تَوطِئةٌ أخرَى: المُقَارَبَةُ مَع المِثيُولُوجيَا اليُونَانِيةِ/الرُّومَانِيَّةِ هَيَ مُقَارَبَةٌ فَنِّيَةٌ لَا غَيرْ، لا تُعنى بِالتَفَاصيلِ الدَّقِيقَة الشَّخصِيَّةٍ أو لتداعيات حربِ طروادة فِي إِليَاذَةِ الشَّاعِرالأَعمَى هُومِيرُوس ..
وَإلَّا فَالحُسَينُ وَأَهلُ بَيتِهِ أَجَلُّ مِن هَذهِ الخُرَافَاتِ ولا يُقَاسُ بِهِم شَئٌ نَقَاءً وَجَمَالاً وَعَظَمَة!

لَن ُأهدَيَهُ إِلَى أَحَدٍ فَهوَ مِنكَ/ إِلَيك !
فَأَنتَ مَن تَزرَعُ عُشبَ الطَرِيقِ!
وَتَخَافُ أنْ يُغشَى عَلَينَا سُجَّدَاً حُزنَاً عَلَيك!
وَإِلَى الجَمِيلِ جَوَاد مَرَّةً أُخرَى
ذَلكِ الَّذِي عَلَّمَنِي كَيفَ أَقرَؤكَ بِلُغَةً ثَانِيَةٍ أَشَدُّ فَنَّاً!

مَوسِمُ اللَّيل وَالوَحشَةِ ، وهَرِيرٌ آخَر / زِيُوس يُقَلِّبُ رَملَتَهُ، يُنَادِمُ الزَّمَانَ وَيَنعَى ظِلَّهُ .....

لَعَلِّي الآنَ سَهوَاً بَعْدَ كُلِّ هَذَا المَوْسِمِ البُكَائي/الكَربَلائي ، والنَجِيْعِ وَزَبَدِ الذَّاكِرَةِ أَتَهَشَّمُ عَلَى مَرَايَا طُفُولَتِي دُفعَةً وَاحِدَةً!
لَعَلِّي عَلَى مَسَاكِبِ الدَّمْعِ وَمَنَادِيلِ الحَنِينِ وَمَوَانِئ الوَحشَةِ أُرَافِقُ تَابُوتَ غُربَتِي إِلى قُبُورِ الأَحِبَّةِ وَنُواحِ الأَهِلَّة!
لَعَلِّي عَلَى مَرمَى مِنْ وَجَعِيَ وَقُرْبٍ مِنْ مَنفَايَ أَنفَلِتُ مُعَبَّاً بِبَارُودِ الحُزْنِ
وَأنقَدِحُ بِزَنَادِ الدَّمعَةِ... فَأَنكَأُ عَلَى غَفلَةٍ مِنِّي خَثرَةَ اللُّغَةِ!
لَعَلِّي قَبلَ كُلِّ هَذَا وَبَعَدَهُ وَفِيهِ ...
أَشتَغِلُ بِنَوَامِيسِ الغِوَايَةِ ...
أَتَشَظَّى فِي تَجَلِّيَاتِ الرَّغبَةِ..
أَرقُصُ عَلى مَزَامِيرِ العِرفَانِ ..
وَأَسكَرُ مِن كَأسِ الدَّهْشَةِ الأَخِيرِ!..
لَعَلِّي مَرَّة بَعَدَ أُخرَى ...
عَلى بُعدٍ وحشَةِ مِن صحرائيَ المَرِيضَةِ بِمَائهِ ولُغَتِي المَرِيضَةِ بِهِ
أَتَكَسَّرُ مَرَّةً أُخرَى وَأَنَا أَنزِفُ إِلَيهِ ...
أَتَنَاثَرُ عَلَى سَحَابَةً حُبلَى بِتُرَابِهِ السَّمَاوِي الأَحمَرِ ..
فَأَهطًلُ عَلَى قِفَارٍ مَشُوبَةٍ بِهِ ....
لأَتَشَظَّى عَلَى صَدرِ لَيلٍ مَمَهُورٍ بَجَوقَةِ عَسَسَه...
مَسكُونٍ بـــ"أَرغَنِ " نَشِيجِهِ ...
وَمُثقَلٍ بِصَرِيْرِ مَفَاصِلِ العُتمَةِ فِي أَحْلامِهِ ..

وَعَلَى رُقعَةِ هَذَا اللَّيلِ المُتَيَبِّسِ كَغُربَةٍ بَارِدَةٍ، الرَّيَّانُ بِصُوفِيِّةٍ نَادِرَةٍ
يُضِيئُ جَسَدُ الوَحشَةِ! ...
فإذَا بِأزِيزِ المَقَامَاتِ وَخَرِيرِ الأَدعِيَةِ وَهَدِيرِ التِّلاوَةِ يُسرِجُ ظَهرَ الهُدُوْءِ
كَــــلَيلَةِ هَرِيرٍ أُخرَى ...
لتَتَرَاءى جَنَادِبُ اللهِ وَهِيَ تُمَوسِقُ تَصَوُّفَهَا
وتمارسُ طُقُوسَهَا فِي حَضرَةِ السَّيِّدِ الرَّملِ واللَّيلِ والعَطَش!
الدَّمعَةُ أَيضَاً طِفلَةٌ تُوشِكُ أَنْ تُولَدَ مِن رَحِمِ الهُدُوءِ فَتَتَلَقَّفُهَا أَيَادِي السَّكِيْنَة!
قُرآنٌ أَخْضَرٌ رَطِبٌ يُغادِرُ الشِّفَاهَ اليَابِسَةَ إِلَّا مِنْ رَذَاذِ الصَّلاةِ!
وعُيونٌ يعقوبيةٌ تُعَنوِنُ الفَضَاءَ المُرَصَّعَ بِهُبُوبِ المَلائكَةِ!
فَيُورقُ النَشِيج .......
وِفِي الجَانِبِ القَصِيِّ مِنَ القَلبِ ...
هناكَ حيثُ لاأحدَ إلا هُو ...
يَجلِسُ الحُسَينُ مُتَوَسِّداً وَحشَتَهُ...
مُتَكِئاً عَلى غُربَتِهِ .... مُنَادِمَاً تُربَتَهُ..
يُغَادِرُ انحِنَاءَ سَيفِهِ وانكِسِارِ فِضَّتِهِ ...
حَتَّى تَقَوُّسِ زَمَانِهِ ...
وتَيَقُّظِ عُتمَتِهِ ....

يَا دَهْرُ لَاحَ الغَدْرُ فِيْ iiالمَطلَعِ
خِلِّي الَّذِي غَرَّرتَنِي فِي iiالرُؤى
والوَرَقُ الَّذِي ذَوَى iiحَرفُهُ
والصَّاحِبُ الَّذِي اختَفَى iiظِلُّهُ
يَا دَهْرُ أُفٍ لَكَ مِن iiغَادِرٍ
وُخُطَّ حَتفِي فَوقَ جِيدِ iiالمَدَى
وَخِيرَ لِي مَوتٌ أَنَا iiذِبحُهُ
وَأَنتَ لَا تَقنَعُ حَتَّى iiتَرَى
لُو تُرِكَ القَطَا لَنَامَ iiوَلـــــ
دَربِي انجَلَت وَانبَلَجَت iiعُتمَتِي
"سُوقُوا مَنَايَا القَومِ فِي iiرَكبِهِمْ
هَذَا أَنَا وَاللَّيلُ شَيخٌ iiأَتَى
أَنَختُ عُمرِي فِي ثَرَى قِبلَةٍ
وَذُبتُ حَتَى ذَابَ فِي iiالوَرَى
وَعُدتُ فِي مَاءٍ وَفِي ii"تُربَةٍ"
مَهمَا شَرِبتُمْ فَاذكُرُوا ظَامِئاً















فاذْهَبْ فَلا أَهْلاً بِمَا iiتَدَّعِي!
بِحُبِّهِ قَد قَضَّ لِي iiمَضجَعِي!
قَد شَبَّ رُمحَاً يَشتَهِي iiمَصرَعِي!
قَد عَادَ نَابَاً فِي فَمِ iiالمُدًّعِي
مَغدُورُهُ ظِلِّي وَظَعنٌ iiمَعِي!
وَلَاحَ قَبرِي وُالظُبَا iiمَهجَعِي
حَتَّى أُوَارَى فِي فَضَاً iiأَوسَع
شِلوِي تَشَظَّى فِي ثَرَىً iiضَيِّعِ
كِنَّ السُرَى وَحشٌ عَلَى مُسبِعِ
مُذ عَزَفَ النَّاعِي عَلَى مَسمَعِي
لِـبَلقَعٍ مُسْتَذْئبٍ iiمُفْزِعِ"
يَبكِي عَلَى صَدرِي وَفِي مَخدَعِي
مَسْكُونَةٍ بَالأَوجَعِ iiالأَروَع
وَاختَلَطُوا بِدَمِّيَ iiالأَضوَع
ذَكَرَى لِقَلبٍ شَيَقٍ iiمُوجَع
ضَحَّى لِتَبقَوا فِي ذُرَىً iiأَرفَعِ

مَوسِمُ الكَوَابِيسِ /مِيدُوزَا يَشرَبُ نَخبَ بُورخِيس مَعَ هِيدِيس/
أَيضَاً مَوسِمُ الرُّؤيَا: عِندَمَا تَهبِطُ "رِيَا " فِي ظِلِّ "زُحَل" العَظِيم.

وَيُعَاوِدُ الهَرِيرُ مَرَّةً أُخرَى ...
و(ابنُ ذِي الجَوشَنِ/مِيْدُوزَا) ... يُمَارِسُ سَنَّ أَفَاعِيهِ فِي هَذَا الهَزِيعِ الأخيرِ مِن السِّلمِ
وَيَقرَعُ أَقدَاحَ بُورخِيس ..
وَيُنَادِمُ (ابنَ سَعدٍ/هِيدِيس "إِله المَوتْ" ) وَيَعِدُهُ بِقَرَابِينَ مِنَ الضَّوءِ وَالبَيَاض!

وَبَعِيدَاً عَن كُلِّ هَذَا الفَحِيحِ ...
يَغفُو المَولَى كَمُحَمَّدِيَّةٍ يَتِيمَةٍ وَقَد أَضَاءَ لَهُ اللَّيلُ فَتَتَصَاعَدُ مِنهُ فَرَاشَاتٌ بَيضَاءُ إلى بَنَاتِ نَعش!
فَتَنزِلُ الزَّهرَاءُ مُتَلَحِّفَةً بِالزَّنبَقِ الأَسوَدِ مَحفُوفَةً بِبَيَاضِ ابنْ أبِي طَالِبٍ مَاسِحَةً عَلَى نَحرِهِ حَامِلَةً مَعَهَا إكلِيلاً مِنَ اللَّيلَك!

يَا وَرْدَتِي قَدْ آنَ iiقَطْفُ
وَتَشَوَّقَتْ لِلِقَاكَ iiأَجْنِحَتَي
وَتَنَاثَرَت فِي iiاللَّيلِ
حَنَّتْ إِلَى iiشَفَتَيكَ
وَمَضَتْ إِلى iiخَدَّيكَ
وَعَلَى يَمِينِكَ نَامَ iiقُرآنٌ
كَمْ كُنْتَ مَرسُومَ iiالهُدُوءِ
تَمْشِي فَيُطْفِئنُي iiالحَنِينُ
وَتَجِفُّ فِيْ مَسَرَاكَ
قَدْ جِئتُ أَعْصُبُ iiحُلْمَكَ
وَأَهُشُّ غَيْمَاتِيْ iiإِلَيكَ
طَالَ الرَّحِيلُ iiوَأَبرَقَتْ
وَبَقِيتَ وَحدَكَ iiوَالصَّدَى
وَالنَّهْرُ يَسْمَعُ iiلِلرَدَى
قَدْ شَاقَنِيْ لَيلِي iiُلِعَزْفِكَ
فَاعزِفْ"سَتَذْكُرُنِي الرِّيَاحُ
وَأَضِئ عُيُونَكَ لِيْ iiفَنَعشُ
سَأَخُطُّ قَبْرَكَ فِي الرِّمَالِ

















وَاشتَاقَ لِلقِيْثَارِ iiعَزْفُ
وَلَفَّ الشَّوقَ iiخَوفُ
رِيشَاتِي تُنَاغِيكَ وَتَرفُو
فَارتَاعَتْ عَلَى فُلٍّ iiيَجِفُّ
فَانَطَفَآ، وَحَزَّ الضَّوءَ iiخَسفُ
وَفِي يُسرَاكَ iiسَيفُ
عَلَى العُيُونِ يَذُوبُ iiعَطفُ
وَتَختَفِي ، فَيُضِيئُ iiقَصفُ
َشرِعَتِي وَيُدمِي البَحْرَ عَصفُ
المَجرُوحَ كَيْ يَرْتَاحَ iiنَزْفُ
فَتَجِئُ ظِلَّاً .. أَو iiتَرِفُّ
لُقْيَاكَ فَانقَطَعَتْ iiأَكُفُّ
مُتَقَيُّحٌ ، وَالصُّوتُ iiصِرْفُ
تَرْنِيْمَةً ، وَالذِّئبُ iiيَهْفُو
فَانبَرَى لِلشَّوقِ iiجُرْفُ
وَ لِيْ طَرِيقٌ لَيسَ يَعفُو"
الحَقِّ غَابَ ، وَالزَّيفُ يَطْفُو
وَأَسْتَفِيْقُكَ .... ثُمَّ نَــغْــفُـــو!

 

رجوع


مرات التحميل«6787»

للدخول لملتقى العائلة


لأفضل تصفح استخدم إنترنت أكسبلورر 5.5 أو إصدارة أحدث
بدقة عرض 1024 × 768